ابن أبي الحديد

263

شرح نهج البلاغة

( 354 ) الأصل : لأشد الذنوب ما استهان به صاحبها . الشرح : قد ذكرنا هذا فيما تقدم وذكرنا العلة فيه ، وهي أن فاعل ذلك الذنب قد جمع بين فعل الذنب وفعل ذنب آخر ، وهو الاستهانة بما لا يستهان به ، لان المعاصي لا هين فيها ، والصغير منها كبير ، والحقير منها عظيم ، وذلك لجلاله شأن المعصي سبحانه . فأما من يذنب ويستعظم ما أتاه ، فحاله أخف من حال الأول ، لأنه يكاد يكون نادما ( 1 ) .

--> ( 1 ) بعدها في ا : ( على ما فعل ) .